الشيخ الطوسي

163

الخلاف

به كونها شرعية مجزية دون وقوع جنس الأفعال ، لأنه لو أراد ذلك لكان كذبا مسألة 3 : الصوم على ضربين : مفروض ومسنون ، والمفروض على ضربين : ضرب يتعين صومه ، كصوم شهر رمضان ، والصوم النذر المعين بيوم مخصوص ، فما هذا حكمه يجوز فيه تجديد النية إلى قبل الزوال ، وبه قال أبو حنيفة ( 1 ) . ويجزي في صوم شهر رمضان نية واحدة من أول الشهر إلى آخره وبه قال مالك ( 2 ) . وما لا يتعين ، بل يجب في الذمة ، مثل النذر الواجب في الذمة ، والكفارات ، وقضاء شهر رمضان وما أشبه ذلك فلا بد فيه من تجديد النية لكل يوم ، ويجزي ذلك إلى قبل الزوال . وقال الشافعي : لا بد من أن ينوي لكل يوم من ليله ، سواء وجب ذلك شرعا أو نذرا ، كصيام شهر رمضان ، والنذر ، والكفارات ، وسواء تعلق بزمان بعينه كصوم رمضان ، أو نذر زمان بعينه ، أو كان في الذمة كالنذور المطلقة ، والقضاء ، والكفارات ، ( 3 ) ، وبه قال مالك وأحمد ، إلا أن مالكا قال : إذا نوى شهر رمضان في أول ليلة للشهر كله أجزأه ( 4 ) ، كما قلناه .

--> ( 1 ) النتف 1 : 142 ، والهداية 1 : 118 ، وعمدة القاري 10 : 303 ، والمجموع 6 : 301 ، والمغني لابن قدامة 3 : 18 ، والمنهل العذب 1 : 215 . ( 2 ) المغني لابن قدامة 3 : 23 ، الشرح الكبير لابن قدامة 3 : 28 ، والمجموع 6 : 302 ، وفتح العزيز 6 : 291 ، والمنهل العذب 10 : 216 ، والهداية 1 : 128 ، والمبسوط 3 : 60 . ( 3 ) الأم 2 : 95 ، ومختصر المزني : 56 ، والوجيز 1 : 101 ، وكفاية الأخيار 1 : 126 ، والمجموع 6 : 302 ، والمغني لابن قدامة 3 : 18 و 23 ، وبلغة السالك 1 : 244 ، وشرح الموطأ 2 : 401 ، والمنهل العذب 1 : 215 ، وعمدة القاري 10 : 303 ، وفتح العزيز 6 : 302 ، ( 4 ) أنظر المصادر السابقة .